اخر الاخبار الجزائر تودّع عميد الأغنية الشعبية عمر الزاهي: حبيب الفقراء

0 تعليق 17 ارسل لصديق نسخة للطباعة

عاشت العاصمة الجزائرية، يوماً حزيناً، إذ ودّع الجزائريون آخر رجالات جيل الأغنية الشعبية الشيخ عمر الزاهي أو "عميمر". وقبل رحيله بساعات قليلة كان يفترض أن ينتقل الفنان إلى مستشفى فرنسي للعلاج على نفقة الدولة الجزائرية، لكن الموت سبق رحلة العلاج. 

الكثيرون إن لم نقل أغلبية جمهور الزاهي رددوا جملة واحدة: "عاش مرفوع الراس ومات شامخاً". فهو حبيب الفقراء والشباب، وظاهرة فنية في الجزائر. كيف لا وقد اختار طريقاً مختلفاً عن باقي الفنانين، بعيداً عن الأضواء والمؤتمرات الصحافية والمهرجانات واكتفى بحياة الفنان الشعبية والغناء في الأعراس والحفلات لدى الجيران والأحباب".

باب الوادي والقصبة والعقيبة ورويسو وكل أحياء وشوارع ومناطق العاصمة الجزائرية ومختلف ولايات الجزائر حفظت موسيقاه ورددت كلمات أغانيه التي كانت تعتبر "دواء المغبونين والفقراء".

اسمه الحقيقي أعمر آيت زاي، ولد في مدينة عين الحمام بولاية تيزي اوزو سنة 1941، وانتقل للعاصمة الجزائرية، تحديداً الى أحد أزقة القصبة العتيقة وهو في سن صغيرة. وهناك تربى وسط رجالات الفن الشعبي الجزائري وأهمهم الحاج محمد العنقي، وبوجمعة العنقيس.

بدأ الزاهي الغناء وعمره 22 سنة، في إحدى حفلات الأعراس وبطلب من الفنان بوجمعة العنقيس. وهناك تم اكتشاف فنان الأغنية الشعبية المستقبلي، وبقي محتفظاً بجميل معلمه وملهمه العنقيس إلى يوم وفاته، كما يوضح الباحث في الثقافة الشعبية الجزائرية الأستاذ مهدي براشد لـ"العربي الجديد".

"ظهر الزاهي مرات تعد على الأصابع في التلفزيون والإذاعة الرسميين. كما سجل ما لا يزيد عن سبع أسطوانات فقط"، يضيف براشد، لأنه كان يرى أن "عالم الأضواء صنع لغيره وأن عالمه هو الجزائر العميقة والبسطاء".

ويلفت إلى أن "مختلف القصائد التي تغنى بها تشجّع على التسامي بالروح عن كل الرذائل ومن بينها ما جاء في قصيدة العربي المكناسي: مول الغتبه حاز خمس عيوب كبارْ خذ القول الصحيح وافهم تعبارُه العجب والكبر والحسد يعميوا الابصارْ مثل المكلوب سل عينه باظفارُه بالكذب والنفاق كان خلا دارُه".

"الكثيرون تعلقوا به، خصوصاً في الأحياء الشعبية، فأغانيه كانت تصدح في المقاهي والأعراس، بحكم أنه تربى في حي شعبي حيث يرى الحفلات التي يحييها بسيطة جداً وجمالها في بساطتها" يقول الإعلامي إلياس نجيمي لـ"العربي الجديد". ويضيف أن "الراحل هو فنان الشعب، لأنه شخصية بسيطة ويحيي الحفلات حتى على الأسطح ومن دون بروتوكولات وشروط تعجيزية، لذلك استطاع جذب الأضواء أكثر من غيره وكسب أكبر شريحة من الشعب، من دون ديكورات ولا تسويق وإعلانات".

اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق