اخبار اليوم رؤية سميح ساويرس

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الغرفة التجارية الأمريكية بالقاهرة عقدت مؤتمرا عن صناعة العقارات فى مصر قبل أيام. تابعت النقاشات باهتمام بالغ. تحدث خبراء على مستوى رفيع. فى مقدمتهم المهندس سميح ساويرس، رئيس شركة أوراسكوم القابضة للفنادق والتنمية، حذر من ركود كبير مقبل فى سوق العقارات. قال: إن توقف حركة البيع والشراء فى سوق العقارات المصرية حاليا ينذر بانفجار فقاعة الأسعار. مؤكداً أن المصريين أفقر الآن بنسبة 30- 40% من ذى قبل. فى إشارة لمرحلة ما قبل تعويم الجنيه فى 3 نوفمبر الماضى. وانخفاض القوة الشرائية بعد القرار.

تابع أيضا أن هذا الأمر خطر جداً. فالمعروض المرتفع من العقارات أو ما سماه Over supply، سيحول الزبون إلى بائع لأملاكه العقارية فى اليوم التالى. وهو ما يفاقم المشكلة.

سميح لا يتنبأ بأمر لن يحدث، أو بمشكلة لم نرها من قبل. هذا واقع. حدث فى بلاد عديدة. لن أضرب مثالا بما جرى فى أمريكا أو فى بريطانيا. لكنه حدث فى الصين أيضا. شهدت انفجارا عقاريا مهولا. لم يجد الصينيون وعاءً آخر للادخار أفضل من العقارات. وجدوا هناك أكبر نسبة مبانٍ وعقارات خالية.

كثيرا ما أتساءل: لماذا لا نأخذ كلام هذا الرجل بجدية؟ لماذا نتمسك بكبرياء مصطنع لا يفيد أحدا؟ لأن الاستعانة بالخبراء سُنّة حسنة معمول بها فى كل الدول المتقدمة.

بالتأكيد سوف أندهش لو أن أحدا اهتم بكلامه. لو أنهم أنصتوا إليه. وناقشوه فيما طرحه.

سميح ساويرس هو من بنى أنجح مدينة على الخريطة المصرية منذ عهد الخديو إسماعيل. بنى مدينة متكاملة. أقام لها مطارها. شبكة إذاعة محلية. أقام قاعدة قوية للسياحة فى هذه المنطقة. أقام أكبر تجمع للفنادق على البحر الأحمر. هو ليس شخصية عادية. تجاهله انتحار ذاتى. لا يصب فى مصلحة أحد.

لو أن شخصية بهذا الثقل مواطن فى دولة الإمارات أو فى إمارة دبى لشاهدناه فى كل مناسبة إلى جوار الشيخ محمد بن راشد، رئيس وزراء دولة الإمارات. والحكمة القديمة تقول: «قل لى من صحبتك أقل لك من أنت». كنت أتمنى على المهندس شريف إسماعيل أن يأتى بسميح ساويرس. يستمع إليه. يناقشه فيما قال به. يسأله عن الحلول. عن سبل الخروج من هذه الأزمة العقارية التى تخيم علينا. لن نستطيع تفاديها أو الخروج منها بغير رأى خبراء فى حجم وثقل هذا الرجل.

ستكون عواقب هذه الأزمة وخيمة. لأن الغالبية العظمى من المصريين كان اتجاهها لشراء العقارات. كانت سوق العقارات، ومازالت، هى الخيار المفضل لديهم. وليس هناك بديل آخر. نحتاج إلى حلول. نحتاج إلى أفكار عملية. علينا أن نسرع فى الاستعانة بأصحاب الخبرة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق