اخر الاخبار كاسترو... رجل فلسطين

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

نعى الأحرار في العالم القائد الكوبي فيدل كاسترو الذي وافته المنية في هافانا، بعد حياة قضاها مدافعاً صلباً عن قضايا وطنه وشعبه، وعن قضايا الحق والعدل في العالم. مات قائد مهاب الجانب، صلب في مواقفه، متعنّت في مواجهة خصومه.
فقدنا اليوم الحسّ الثوري الذي كان منطلقه، بل كان متصالحاً مع ذاته إذ لا يميل إلى ضرب مبادئه أو التخلّي عنها، وبعيد وفاته اجتمع عشرات المناضلين من حركة فتح لعقد مؤتمرهم السابع.
القضية الفلسطينية هي المحورية في فكر أهل فلسطين، لكنها تبقى في الوجدان من دون أيّة حركة تحرّرية أو نضال حقيقي، وتبقى فلسطين في القلوب والشعارات تردّد "فلسطين عربية ـ إسلامية".
كان كاسترو عربياً أكثر من بعض العرب، ظلّ يندّد بالعدوان الصهيونى وبقي على رفضه إسرائيل، ولم يعترف بالغاصب، ولا سلام مقبول في رأيه، فقد حذر منظمة التحرير الفلسطينية من مغبّة التخلّي عن حمل السلاح، ولم يسمع تحذيره أحد من أهل فلسطين، بل تركوا المقاومة من أجل الكراسي .
مات فيدل كاسترو تاركاً كوبا في صحة جيدة، وفي عدالة اجتماعية مؤسّسة على نموذج اشتراكي اجتماعي، ناضل من أجل أمته، ومن أجل أطفاله، دافع عن حدود بلاده وعن اقتصاده، خسر معركةً، فربح معارك لأجل شعبه ووحدته.
مات فيدل وترك بشار الأسد يفتك بالأبرياء ويقتل الأطفال ويطرد النساء، يقتل ويفتك من دون رقيب ولا حسيب، خذل القومية العربية، ولم يخذل فيدل كاسترو قضايا العرب.
بنى فيدل جيشاً وطنياً، لم يأخذ ولو ديناراً واحداً من أميركا، فيما كان جيش مصر يأخذ الدولارات وينقلب على الشرعية، وجيش سورية يرفع الشعارات القومية من دون أن تتحرّك لتحرير أراضي الجولان، فيما دكت المدن والقرى، لا لشيء إلا لأنّ أهلها رفعوا لواء الحرية.
مات فيدل، ترك جبلاً من المواقف البناءة، فيما اختار العرب الانحناء. رفع رأسه عالياً، وانبطح قادة عرب، ففشلوا وأفسدوا فرحة العرب .

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق