اخبار اليوم توقف عن الكلام منذ أكتوبر 73.. أمريكي يكشف أسرار صمته 17 عاما

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

برر أمريكي يدعى، جون فرانسيس، توقفه عن الكلام لمدة وصلت إلى 17 عاما، قائلا "امتنعت عن الكلام للاختباء من الناس حولي ومن نفسي أيضا".

ونشرت صحيفة "الجارديان" البريطانية تقريرًا عن هذا الرجل يحكي فيه كيف قضى كل هذه السنين من عمره بدون أن يتكلم مع أحد، حتى مع نفسه.

البداية
وقال جون فرانسيس" قررت التوقف عن الكلام يوم عيد ميلادي الـ 27 عام 1973، عندما وجدتني أخوض في مشاجرات مع من حولي طوال الوقت. وبدأ الأمر عام 1971عندما كنت شاهدا على حادث تسريب للوقود من إحدى العربات في سان فرانسيسكو، بعدها قررت التوقف عن استقلال المركبات وبدأت أمشي إلى أي مكان أود الذهاب إليه كنوع من الاحتجاج على التلوث الذي تسببه هذه المركبات".

الامتناع عن ركوب السيارات

واستكمل فرانسيس حديثه قائلا إنه حاول إقناع أهل قريته حينها بالتوقف عن ركوب العربات، إيمانا منه أن كل شخص قادر على إحداث تغيير، ومنذ ذلك الحين مضى أغلب وقته في الجدال مع أصدقائه وجيرانه وإقناعهم باتخاذ نفس موقفه.

وأضاف جون أنه قرر عدم التحدث مع أحد لمدة يوم واحد كنوع من الهدية لمجتمعه، وأعجبت صديقته بهذا الأمر، ولكن عندما استيقظ في اليوم التالي لم يجد ما يدفعه للكلام، وعندما كان يتحدث معه أحد كان يشير له بيده أنه صامت عن الكلام، ما جعل أصدقائه يشعرون بأن حالته أصبحت غريبة.

وظن أصدقائه لمدة أسبوع بعد توقفه عن الكلام أن الأمر مضحك وغريب، وأرادت صديقته أن أتوقف عما أفعله، بعدها بعثت رسالة لعائلته في فيلاديلفيا أخبرهم فيها بتوقفه عن الكلام لثلاثة أسابيع، وفوجئ بوالده يزوره في اليوم التالي حيث ظن أنه اتبع عبادة جديدة.

التكيف مع عدم الكلام
ووصف فرانسيس ما أحس به بعد عدة سنوات من اتخاذه هذا القرار قائلا إنه أعجب بعدم الكلام وهذا جعله يشعر بالسلام الداخلي.

ويقول فرانسيس "خرجت عن صمتي أكثر من مرة عن طريق الخطأ، وأتذكر أنني اعتذرت لشخص في السوق بعد اصطدامي به، ولكن وصل معي الأمر إلى أن ضحكتي أصبحت صامتة". وذكر جون أيضا في حديثة للـ "جارديان" أن توقفه عن الكلام كلفه خسارة صديقته التي لم تتحمل الأمر خاصة عندما قرر الانتقال إلى أوريغون لاستكشاف الحياة البرية.

وقرر جون الرجوع للكلام لمدة يوم واحد فقط في ذكرى مرور 10 سنوات على أصعب قرار اتخذه في حياته، ولكن لم يرد أن يشعر من حوله أن العودة للحديث شيء لم يكن باختياره، لذلك قرر الاتصال بوالدته التي اعتقدت أن أخيه هو من يكلمها، فذكر لها موقف هو فقط من يعلمه، عندها فقط صدقته.

كيف انتهى الأمر؟

"وبعد 17 عاما من التوقف عن الكلام، أحسست أن لدي ما أقوله".. يقول فرانسيس أن هذه اللحظة كانت نقطة فارقة في حياته، وأول ما قاله لمن جاء لزيارته في فندق في واشنطن كان "شكرا على وجودكم هنا"، وبعدها ضحك كثيرا لأنه لم يكن يتذكر صوته.

وخلال فترة توقفه عن الكلام حصل على ماجستير ودكتوراه في دراسات شئون البيئة، مما جعله يدرك أن الحفاظ على البيئة أكثر من مجرد إنقاذ الأشجار، فالأمر يتعلق بالطريقة التي نتعامل بها مع بعضنا البعض، وهذا يتضمن المساواة في الحقوق الاقتصادية وعدم التفرقة في النوع.

ويكمل فرانسيس قصته قائلا "قابلت زوجتي فور رجوعي للكلام مباشرة، وانا الآن أقوم بالتدريس في المدارس وإلقاء الخطب حول العالم". 

وختم جون فرانسيس حديثه مع الصحيفة البريطانية قائلا إنه ما زال يمارس التزامه بالصمت صباح كل يوم ويتوقف عن الكلام لأكثر من يوم على التوالي لأن هذا يعلمه الإنصات، وعدم الحكم السريع على ما يستمع إليه، ما عوده على فهم ما يقوله الناس جيدا.

المصدر : دوت مصر

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق