موسكو: معارك حلب مستمرة لحين تطهيرها من «الإرهابيين»

0 تعليق 1 ارسل لصديق نسخة للطباعة

بينما تتعالى الأصوات الدولية والأممية المنددة باستمرار المعارك فى حلب ومحذرة من تحول شرق المدينة إلى «مقبرة عملاقة»، تعهد وزير الخارجية الروسى سيرجى لافروف باستمرار العمليات العسكرية هناك لإنقاذ المدينة ممن أسماهم بـ«الإرهابيين»، فيما أعربت المعارضة السورية عن عزمها مواصلة القتال ضد القوات النظامية، جاء هذا فيما تتواصل المعارك العنيفة فى أحياء حلب الشرقية حيث واصلت قوات النظام وحلفائها التقدم فى أحياء المعارضة.


وأكد وزير الخارجية الروسى، لافروف، استمرار العمليات العسكرية فى شرق مدينة «حلب» من أجل إنقاذها من الإرهابيين، وذلك خلال مؤتمر صحفى عقده فى تركيا مع نظيرة التركى مولود تشاوش أوغلو فى ألانيا فى جنوب تركيا.


وقال لافروف فيما يتعلق بالهجوم على قوات تركية شمال سوريا، إن موسكو ودمشق، أو قواتهما الجوية، ليستا مسئولتين عن الهجوم الذى أسفر عن مقتل أربعة جنود أتراك الأسبوع الماضى فى شمال سوريا، ونسبته أنقرة إلى النظام السورى. بحسب ما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.


وكان لافروف أكد فى تصريحات لصحيفة «كوريرى ديلا سيرا» الإيطالية أن مهمة روسيا الرئيسية فى سوريا هى «العمل حثيثا حتى يظهر لدى السوريين الأمل فى مستقبل أفضل والعيش فى دولة علمانية حرة تعيش فيها كل المجموعات الدينية»، موضحا أن موسكو تدعو من جديد الشركاء الغربيين والإقليميين للتخلى عن محاولات الهندسة الجيوسياسية للمنطقة.


فى غضون ذلك، حمل سفير روسيا لدى الأمم المتحدة، فيتالى تشوركين، أمريكا والمعارضة السورية مسئولية تدهور الوضع الإنسانى فى حلب. وأوضح تشوركين، على هامش اجتماع مجلس الأمن لمناقشة الوضع الإنسانى فى حلب أن «السبب فى الوضع الحالى فى سوريا وخصوصا حلب هو فشل واشنطن فى الوفاء بالتزاماتها فيما يخص الفصل بين ما يسمى المسلحين المعتدلين والإرهابيين»، بحسب ما أوردته وكالة «تاس» الروسية.


إلى ذلك، تواصل اندلاع الاشتباكات العنيفة أمس بين القوات النظامية ومسلحى المعارضة جنوب شرق مدينة حلب، فى وقت تعهدت فيه المعارضة السورية عن عزمها مواصلة القتال ضد القوات النظامية، التى تقدمت فى أحياء المعارضة بشكل متسارع خلال الأيام الماضية.


وقد أفاد المرصد السورى لحقوق الإنسان أمس بوقوع اشتباكات عنيفة بين القوات النظامية ومسلحى المعارضة فى جنوب شرق حلب، وسط أنباء عن تقدم القوات النظامية فى حى «المعصرانية»، مؤكدا سقوط قذائف على أحياء سيطرت عليها القوات الحكومية شرقى المدينة، ما أسفر عن سقوط العديد من الضحايا ما بين قتلى ومصابين.


من جهتها، قالت صحيفة الجارديان البرطانية فى افتتاحيتها أمس، أن«سقوط حلب سيكون مؤشرا لفشل السياسة الغربية»، موضحة أن الهجوم الروسى السورى مستمر منذ أسابيع لكنه ازداد الآن كثافة. ويبدو عجز الأمم المتحدة واضحا بشأن سوريا، إلا أن مصير حلب سيكون مؤشرا على فشل الغرب وسياسته المتناقضة.


ونقلت الصحيفة تحذير الأمم المتحدة من أن الجزء الشرقى من حلب يواجه خطر أن يتحول إلى مقبرة ضخمة، جراء القصف العشوائى والدمار. بينما وصف أحد ممثلى المنظمة الأممية الوضع بأنه «انحدار نحو الجحيم».

المصدر : بوابة الشروق

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق