اخر الاخبار رماد كاسترو يزور ضريح غيفارا ويُدفن في مهد الثورة

0 تعليق 3 ارسل لصديق نسخة للطباعة

توقّف الموكب الجنائزي لفيديل كاسترو، مساء الأربعاء، أمام ضريح ارنستو تشي غيفارا في مدينة سانتا كلارا في "محطة للتاريخ"، قبل نقل رماد الرئيس السابق، الذي تُوفي عن تسعين عاما، إلى سانتياغو دي كلارا.

وكان رماد فيديل كاسترو قد بدأ، أمس الأربعاء، رحلة تستمر أربعة أيام في كوبا، وسط هتاف آلاف الأشخاص، الذين احتشدوا لوداع "القائد الأعلى". وبعد يومين من التكريم في ساحة الثورة في هافانا، يُنقل رماد كاسترو، الذي وُضع في صندوق صنع من خشب شجر الأرز ولُف بعلم كوبا، وحُفظ في علبة من زجاج لحمايته، في الاتجاه المعاكس لرحلته عند انتصار الثورة عام 1959.

وتجمّع في هافانا وماتانزاس وكارديناس وسينفوغيوس وسانتا كلارا، مئات الآلاف من الكوبيين على جانبي الطريق وهم يهتفون "يحيا فيديل!"، ويلوّحون بالأعلام عند مرور الموكب الذي يتألف من سبع آليات. وسيعبر 13 من مقاطعات الجزيرة الـ15، ليصل إلى مهد الثورة، سانتياغو دي كوبا، حيث سيُدفن رماده.

ويرمز توقّف الموكب في سانتا كلارا إلى لقاء لرماد بطلي الثورة الشهيرين، فيديل و"تشي"، رفيق درب كاسترو الذي قُتل عام 1967. وكان تشي قد انتصر في هذه المدينة التي تبعد نحو 270 كيلومترا إلى الشرق من هافانا، في أشهر معركة في الثورة. وقد أعيد رفاته عام 1997 من بوليفيا، حيث قُتل خلال محاولته تصدير الثورة الماركسية.

وسيمضي الموكب ليلته أمام ضريح الثائر الأرجنتيني، إذ نُظم حفل موسيقي قبل أن يستأنف رحلته، اليوم الخميس، باتجاه الشرق ومهد الثورة "سانتياغو". وقال لويس سواريز (76 عاما) الموظف المتقاعد الذي كان وسط الحشد في سانتا كلارا "اجتماع قائدين محبوبين. تخيلوا إلى أي حد يشعر هذا الشعب بالحزن والتأثر". أما أنييه سانشيز (33 عاما) التقني في التصوير الشعاعي فقد رأى أنه "لقاء للتاريخ بين قائدين غيّرا تاريخ كوبا والإنسانية".

وفي سينفويغوس التي تبعد 230 كيلومتراً جنوب شرقي هافانا، حيا آلاف من الأشخاص الموكب وهم يلوّحون بالأعلام، عند مروره بعد ظهر الأربعاء في جادة ماليكون التي تمتد على طول الخليج في هذه المدينة الساحلية جنوب الجزيرة. وبين هؤلاء أورييتا كانتيرو التي قالت "بكينا كثيرا منذ أن علمنا بالنبأ"، مؤكدة أن "رؤية الرماد تحزننا. بكينا من أجله ومن أجل والديّ اللذين كانا من الثوار".

وتحرك الموكب، صباح أمس الأربعاء، من أمام وزارة القوات المسلحة في هافانا، بحضور أعضاء الحكومة وشخصيات في الحزب الشيوعي، وأرملة الزعيم الكوبي، داليا سوتو ديل فالي.

اقــرأ أيضاً

ويستقل الآلية التي تجرّ العربة التي وُضع عليها الرماد، أرفع أربعة ضباط في الدولة، على رأسهم وزير القوات المسلحة الجنرال ليوبولدو سينترا فرياس. وقالت ماريا غونزاليس (31 عاما) المهندسة المعلوماتية التي كانت تقف بين الحشد "أنا من عائلة فقيرة وسوداء، وما كنت سأصبح فيما أنا عليه الآن لو عشت في زمن آخر".

أما اسبيرانزا باريس (86 عاما) قالت باكية إنها "متأثرة جدا بوداع شخص بهذه الأهمية". وأضافت أن "وداع شخص كان مهما إلى هذا الحد وعاش طول هذه السنين ليفعل ما يريد، أمر محزن". وبعد قطع ألف كيلومتر تقريبا، سيدفن رماد كاسترو، الأحد، في مقبرة سانتا ايفيغينيا دي سانتياغو، قرب ضريح خوسيه مارتي، بطل استقلال كوبا. وستنهي هذه الجنازة فترة الحداد الوطني لتسعة أيام منذ إعلان الرئيس راوول كاسترو، مساء الجمعة، وفاة شقيقه فيديل.

وهذه الرحلة تجري في الاتجاه المعاكس لمسيرة "قافلة الحرية"، من الثاني إلى الثامن من كانون الثاني/يناير 1959، التي قادت كاسترو إلى لقاء الكوبيين مع فرار الديكتاتور فولغنسيو باتيستا إلى الخارج بعد محاصرته من قبل قوات الثورة. وأعلن "الملتحي" الذي يبلغ من العمر 32 عاما حينذاك، مشروعه الثوري في المناطق الرئيسية من البلاد.

وسيواصل الموكب مسيرته الخميس والجمعة شرقا، ويعبر على التوالي سانكتي سبيريتوس وكاماغي ولاس توناس وهولغين القريبة من قرية بيران التي وُلد فيها، ومنها إلى باياما، ثم أخيرا سانتياغو دي كوبا.


(فرانس برس)
اقــرأ أيضاً

المصدر : العربى الجديد

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق