اخبار اليوم الباحث إسلام بحيرى فى أول حوار صحفى: أنا آخر سجين رأى.. وكل الإسلاميين «قوم بُهْت» (١-٢)

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

وصف الباحث إسلام بحيرى قرار الرئيس عبدالفتاح السيسى بالعفو عنه بـ«الجرىء» وغير المسبوق، وأنه غيّر موازين اللعبة بين «التنويريين» والشارع السلفى «الظلامى»، وشدد على أن القرار انتصر للمثقفين «المهزومين» دائمًا.

وقال «بحيرى»، فى أول حوار صحفى، منذ خروجه من سجنه، إنه متمسك بأسلوبه وأفكاره وقناعاته، وأن معاركه مع التيار السلفى والأزهر والأوقاف «مستمرة»، بعد أن دخل السجن بسبب «فبركة» فيديوهات من كتائب السلفية، كانت سببًا فى إدانته.

وأضاف فى حواره لـ«المصرى اليوم»: «والله لن أترك الإسلاميين أبدا، فالرسول الكريم فى إحدى المرات كان يناقش بعض اليهود ودخل عليه عبدالله بن سلام، فقال يا رسول الله إنهم قوم بهت، معتبرًا أن هذا الوصف لائق بكل الإسلاميين.

وشدد «بحيرى» على رفضه ما يروجه بعض الأزهريين والتيار السلفى بأن مؤيديه من المحلدين وأصحاب الأفكار المتطرفة، وقال: «الملحدون بيهاجمونى وبيقولوا على إنى بأجمل الإسلام المشوه، وأفكارى أعطته قبلة الحياة، ولا يحبون برنامجى، ومن شاهد محاكمتى كان سيرى أن هناك ناسا جاءوا وقالوا إن إسلام بحيرى رجعنا إلى الإسلام، وثبتنا عليه، وقلل من شكوكنا فى الإيمان به، واسألوا على الجفرى».. وإلى نص الحوار:

المصري اليوم تحاور«إسلام بحيرى»

■ لماذا قبلت العفو الرئاسى رغم اقتراب انتهاء مدة عقوبتك؟

- أنا لم أقبل العفو الرئاسى فقط، ولكنى كنت سعيدا جدًا بصدوره، فهو شرف وتاريخ سيغير موازين اللعبة بين المثقفين التنويريين وبين الشارع السلفى الظلامى، وهذا ليس معناه أيضًا أننى أداهن السلطة أو الرئيس بشكل خاص، هذا ليس من طبعى، ولن يحدث، وإلا ما كنت دخلت هذه القضية وما تم حبسى، والعفو الرئاسى بداية لعودة الحريات مرة أخرى بعد مرحلة من الكبت استمرت عامين، وله مدلول أيديولوجى، والقرار من وجهة نظر أى شخص تنويرى فى مصر، بداية من الإمام محمد عبده وطه حسين وعلى عبدالرازق ونصر حامد وفرج فودة، قرار جرىء لم تتخذه أى سلطة فى مصر، لأن موازنات ما يسمى الشارع السلفى، كانت تمنع أى رئيس من التدخل فى هذه القضايا بأى طريقة، وبالتالى ما فعله السيسى غير مسبوق، فهو تخطى حسابات معقدة فى الشارع السلفى اللى صوته عالى، وانتصر للمثقفين المهزومين دائمًا فى هذا المجتمع، والذى يترك لحمه ودمه وسمعته للمتطرفين، باختصار العفو الرئاسى بالنسبة لى عفو خاص واعتذار عن هذه المادة الظالمة والتى تخالف الدستور، الرئيس أيضًا فى هذا القرار تخطى صوت الأجهزة التى تعانى نفس الحسابات المعقدة، وكسر تقاليد الأنظمة والدول العربية التى يوجد بها نفس المعاناة وراضية بها، وتقبل أن يحبس شخص لمجرد إبداء رأى مختلف عما هو سائد، العفو بالنسبة لى أيضا انتصار شخصى، لأن معى حكما باتا ونهائيا بالبراءة من تهمة ازدراء الأديان، وبالتالى أتساءل: كيف لمحكمة أخرى أن تحبسنى بتهمة تكدير السلم بين المواطنين؟

■ لكن البعض قال إن العفو عنك سيقابله متاجرة من السلطة؟

- هى المتاجرة دى فى النوايا ولا القرار؟!

■ بمعنى؟

- لا أستطيع التدخل فى النوايا، لكن لو أى سلطة قررت أن تلعب لعبة «موازنات»، بمعنى إسلام بحيرى اتحبس أهه، وانتصر السلفيون أهه، لكن هذا لا يمنع من انتصار التنويريين الذين لا يزدرون دينًا.

■ ألا ترى أن هامش الحريات تقلص كثيرًا فى عهد الرئيس السيسى؟

- أى رئيس ليس إلها، والإله يتصف بالحكمة، والمعتزلة كانوا يقولون يجب على الإله أن يتصف بالحكمة، أما الرئيس، فهو فى نهاية الأمر بشر، يسند الملفات إلى بعض الأجهزة والإدارات والهيئات، وأتصور أن جهة ما لن أسميها مهما حدث، كانت ترى أن رجوع مؤسسات الدولة وضمان هيبتها بعد حالة ثورية، يتطلب أن تصمت بعض الأصوات وإن ده مش وقته، وهذا ما تم فى السنة الأولى، وهذا كان خطأ كبيرا، وأدى إلى انخفاض بالغ فى حرية الرأى والتعبير لا يليق بمصر وثورة 30 يونيو، وثورة 25 يناير، رغم اختلافنا أو اتفاقنا على ما حدث فيها، لكنها رفعت سقف الحريات فيها، لأن شعارها لرئيس الدولة وقتها حسنى مبارك: أنا مش عايزك.

■ إيمانك الأكبر بثورة 25 يناير، أم 30 يونيو؟

- مسألة 25 يناير أو 30 يونيو ملتبسة فى مصر، وتخلق تحيزا فكريا ينقلب إلى حقارة على مواقع التواصل الاجتماعى، ولست من المعترضين على ثورة 25 يناير، ولكن ضد بعض الممارسات بمعنى: مكنتش عايزها بالشكل ده، هدمنا أشياء كثيرة فى 18 يوما، جعلتنا (مجتمع فاضى)، وأورثتنا جماعة الإخوان منمقة تلبس كرافت، تجلس باستمرار مع الأمريكان، وإيمانى بثورة 30 يونيو أكبر لأنى أحد صناعها، لأنها الشكل الذى كنا نريده لمصر بعد ثورة 25 يناير، هى جانب من انتصار عظيم للجانب والمقوم المدنى الذى خسرناه كثيرًا بهذا الكبت للحريات، يمكن نتقل بثورة من مبارك مهما اختلفنا على سياساته فى السنوات الأخيرة إلى مرسى دى كارثة وعيب، مبارك عمل حاجة للبلد مهما اختلفنا عليه، ولكن للأمانة الشديدة الآن أرى أن الرئيس السيسى يقوم بضبط الملفات، وهذا وضح فى مؤتمر الشباب، وإصراره على تجديد الخطاب الدينى.

■ من أبلغك بقرار الإفراج عنك؟

المصري اليوم تحاور«إسلام بحيرى»

- الأول أنا كنت لا أصدق أن يصدر عفو رئاسى عنى، لأنى كما قلت: اللعبة القديمة تمنع التدخل الرئاسى فى قضايا الرأى وتترك التنويريين للشارع السلفى وبعض الإجراء، وهناك جهاز معين يقول للرئيس حاسب لا تتدخل فى قضايا ازدراء الأديان، وبتمسك الرئيس بالعفو عنى أنا كسبان الشارع السلفى 2 / صفر حتى الآن، ولكن قبل العفو الرئاسى بثلاثة أيام فوجئت باستدعاء من إدارة سجن طرة أخبرونى خلاله أن هناك لواء اسمه جمال دياب فى وزارة الداخلية بيسأل عن قضيتى ويريد معرفة بعض المعلومات، مثل هل القضية حكمها بات ونهائى؟ ومن قام برفعها؟، ومع هذا كنت أتصور استحالة العفو الرئاسى، إلا أنه فى يوم الخميس 18 نوفمبر الماضى، كنت أشاهد قناة النيل للأخبار فى السجن، وفوجئت بعنوان النشرة يؤكد الإفراج عنى ضمن 81 آخرين، وأبلغنى مأمور السجن بالإفراج عنى فى اليوم التالى.

■ ذكرت فى حديثك أنك سجنت بدعوى من «محام أجير».. من؟

- اللعبة دى معروفة فى مصر، جهاز سيادى معين يؤمن بأشياء يبدو أنها لن تتغير، يستخدم بعض المحامين «الإسلامجية»، ويحتاج إليهم «وقت العوزة»، يكلفهم برفع الدعوى بـ50 جنيها، ويبقى هو بعيد فى دائرة قضائية محددة بعينها، وبالمناسبة كل المحامين الذين قاموا برفع الدعوى ضدى أقارب المحامى منتصر الزيات، ويعملون فى مكتبه، وأخدت براءة فى قضية واتحبست فى قضية «جنحة مباشرة» أمام المحكمة لأن النيابة العامة لم تستطع إدانتى فى شىء.

■ بصراحة شديدة.. ما الجهاز الأمنى الذى تقصده فى حديثك؟

- إحنا فى مطحنة خيال علمى الآن، لن أقول اسم شخص أو جهاز، لكن بصراحة شديدة هناك طرق أفضل لإدارة الأمور.

■ من كان سعيدا بسجنك؟

- رجال الأزهر، وليس المؤسسة، والتيار السلفى وكل الناس المخدوعين فى هذا التيار، والذى مازال مقتنعا بأننى كنت أزدرى الإسلام فى برنامجى وأسب الأنبياء والصحابة، وجهاز فى الدولة يرى فى حديثى «قلقلة» للمجتمع لا يتحملها الآن.

■ ومن كان حزينا؟

- الملايين من الناس الذين لم يرو فى حديثى إلا تنويرًا، وترى رأيى صحيحًا عندما قلت إن النبى لم يتزوج السيدة عائشة وهى بنت 6 سنوات، وتتمسك بقول إن القرآن لا يبيح القتل ولا السرقة، ومن يؤمن بقولى إن كتب التراث «العفن» هى أكبر ازدراء للإسلام، وهى التى يجب أن تحاكم، وهو ما كنت أفعله ببرنامجى، وأيضا القطاع الثقافى فى مصر، وأنا متعجب من حبسى فإذا كان الأزهر نفسه قال إنه لا يكفر إسلام بحيرى فلماذا أسجن؟ هل أسجن على أساس مادة قانونية تعطى لقاض على طريقته وعلى هواه وعلى بيئته وتربيته- صلاحية حبسى، لكونه يرى أننى أهدم الدين الإسلامى.

■ المعنى من كلامك أن القاضى كانت له ميول وأهواء فى حكمه عليك؟

- لا أستطيع قول هذا بشكل واضح، لأننى غير مطلع على ما فى قلبه وعقله، ولكنى لم أكن أرى أننى فى محاكمة حقيقية، ترافعت لمدة ساعتين ونصف أمام القاضى، والمحامون خوفا من مرافعتى طالبوا القاضى بتشكيل لجنة من الأزهر للرد على مرافعتى، وهو ما لم يحدث، بالإضافة إلى أننى طالبت برؤية الفيديوهات التى قدموها، وتتهمنى بسب الدين والرسول والصحابة والأنبياء لأنها «مبتورة»، وهو ما لم يحدث، والقاضى شاهده منفردًا فى غرفة المداولة، وفوجئت بالحكم يصدر ضدى فى 5 ساعات، ولم يتم التأجيل المعتاد ولو لمدة أسبوع.

■ إذن أنت ترى أنك تعرضت لمحاكمة غيرعادلة؟

المصري اليوم تحاور«إسلام بحيرى»

- لا أستطيع قول ذلك، ولكنى أقول: «تعرضت لمحاكمة فى ظروف غير عادلة».

■ طوال فترة محاكمتك وسجنك، من تراجع عن مساندتك وحزنت لهذا؟

- لا يوجد، بالعكس وجدت مساندة من الجميع، وكلنا نعلم أن المجتمع المصرى «نساى»، فى أسبوع تبقى «بطل العالم»، وبعد أسبوع لا يوجد أحد يتذكرك ويدافع عنك، ولكن فى قضيتى وجدت أن سيرتى لم تنقطع بسبب الأحداث الإرهابية التى كانت تستدعى ذكرى، وكتاب الرأى فى الصحف استمروا فى الكتابة عنى، وأيضا جرائم الاعتداء على الأقباط فى القرى طوال العشرة أشهر، وأثناء الجدل حول مادة ازدراء الأديان والحوار المجتمعى حولها، وعلى فكرة من بين الذين دعمونى- ولا أريد أن أنسى أحدا- الشاعر أحمد عبدالمعطى حجازى، والدكتور جابر عصفور، والدكتورة آمنة نصير، والنائب محمد زكريا محيى الدين وغيرهم وسأستقبلهم فى مكان ما احتفالا بهم، ويبقى أخى الأكبر الكاتب الكبير إبراهيم عيسى الذى لا أعرف حتى هذه اللحظة كيف أرد له ما فعله معى فهو دين كبير فى رقبتى لأنه «البُصّ».

■ كيف كانت معاملة إدارة السجن وأفراد الأمن لك طوال فترة حبسك؟

- المعاملة كانت «كويسة»، ولكن تعرضت لمضايقات بصراحة.

■ من قابلته داخل السجن؟

- رجال أعمال- أتحفظ على الأسماء- ولكن من المسؤولين الدكتور صلاح هلال، وزير الزراعة السابق، وهو رجل من أفاضل الناس، وكان بمثابة أب لكل المساجين، وأتمنى أن تنتهى قضيته على خير، والمهندس حمدى الفخرانى وكان صديقى وأتمنى أن يخرج فى النقض.

■ وكيف كنت تقضى يومك؟

- فترة العقوبة كانت عبارة عن «إجازة إجبارية مملة» تقضى ساعات طويلة لوحدك.

■ هل تم حبسك انفراديا؟

- فور دخولى السجن جلست فى غرفة متر فى متر حتى يتم تجهيز عنبر لى، ولكنى طلبت لقاء مأمور السجن وطالبته بالإبقاء علىّ فى هذه الغرفة وعدم تحويلى لعنبر آخر مع مسجونين آخرين، فقال لى: «مستحيل هتتعب»، فرددت عليه: «أنا بحب القعدة لوحدى»، وفعلا قضيت السجن انفراديًا بإرادتى.

■ جلست مدة ليست بسيطة فى السجن.. ما الذى قررت التراجع عنه من أفكار؟

المصري اليوم تحاور«إسلام بحيرى»

- لم أتراجع عن أى أفكار، ولكن تعلمت ألا أقول ما أريد فعله.

■ وما الذى لا تزال متمسكًا به من أفكار؟

- أسلوبى وأفكارى وقناعاتى لن تتغير على الإطلاق، ومعركتى مع السلفيين والأزهر والأوقاف مستمرة، دخلت السجن بسبب فبركة فيديوهات من كتائب السلفية ولن اتركهم أبدًا، هؤلاء أدخلونى السجن، وأتذكر هنا أننى حضرت ندوة فى نادى ليونز ففوجئت بالكتائب السلفية تنشر الفيديوهات وتقول: «التسريب السرى من نادى الماسونية العالمية»، رغم أنه معلن وأنا من سمحت بإدخال الكاميرات، الغريب فى الإسلاميين أن شيوخهم الكبار وليس الصغار لا يعرفون قول الله: «مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ»، الكبار فيهم يكذبون ويدلسون على الناس، والرسول فى إحدى المرات كان يناقش بعض اليهود ودخل عليه عبدالله بن سلام، وقال له وصفا جميلا عن اليهود، يليق بكل الإسلاميين فى مصر سواء داعش أو أى جبهة سلفية: «يا رسول الله إنهم قوم بهت»، بمعنى قوم ظلمة منافقين وليس لهم مبدأ ولا يراعون الله ولا يعرفونه، هذا الوصف ينطبق على كل الإسلاميين فى مصر. هم بالفعل قوم «بهت»، وهزموا هزيمة منكرة بالعفو الرئاسى عنى.

■ واضح من كلامك أنك لم تتراجع عن أى شىء من وجهات نظرك بل زدت شراسة؟

المصري اليوم تحاور«إسلام بحيرى»

- لو عرف الإسلاميون ما بى الآن لندموا ندما بالغا على ما فعلوه معى، أنا الآن كسبت 2 - صفر، كان فى قضية رفعت على ما يسمى الشيخ محمد حسان مع اعتراضى على كلمة شيخ تتهمه بازدراء الإسلام، نتيجة حديث مسجل فى فيديو صوت وصورة، قال فيه: «إن الرسول ذهب إلى والد آمنة بنت وهب لطلبها للزواج، ورفض بجملة ما معناها أنك مش من مستوانا، فقام الرسول بسقاية والد آمنة خمرًا حتى أسكره ونام الرجل وتزوج النبى السيدة آمنة، تخيل بقى البداية العظيمة للنبوة على يد محمد حسان وفق كلامه، ولما صحا الرجل وجد الرسول تزوج ابنته»، واستند حسان فى روايته إلى كتب التراث، فقام محام على إثر هذا الكلام لحسان ورفع الدعوى، فتلا محمد حسان القصة من مسند أحمد بن حنبل وأخد براءة.. ما أريد أن أقوله من هذه القصة إنك تستطيع أن تقول أى كلام لا يعقل من كتاب تراث كتبه شخص من 1000 سنة مهما كان، وشخص مثلى عندما يرفض هذه الخرافات ويقول عيب تكرار هذا الكلام وهو غير صحيح، يتم حبسه، مفاد هذا الحديث أن كتب التراث وحافظيها من رجال الأزهر هى كتب الازدراء الحقيقى للإسلام.

■ ألا تخاف من دخول السجن مرة أخرى؟

المصري اليوم تحاور«إسلام بحيرى»

- ثق فى حديثى أنا سجين الرأى الأخير فى مصر.

■ ولماذا هذه القناعة؟

- العفو الرئاسى الذى صدر بحقى يؤكد رغبة السلطة فى عدم اللجوء للعفو مرة أخرى فى مثل هذه القضايا، ويؤكد أيضًا الرغبة فى عدم دخول مفكرين وكتاب رأى السجون، والبلد تتفضح بره، والعالم يتكلم، مصر رائدة الحريات فى العالم، ولا يصح أن يكون بها سجين رأى مرة أخرى.

■ سؤال افتراضى.. لو قابلت الرئيس السيسى.. ماذا ستقول له؟

- سأقول له «زى ما سيادتك تجرأت على اتخاذ قرارات اقتصادية رغم شدتها، أرجوك اعتبر التنوير وتجديد الخطاب الدينى ضرورة ملحة، لأن جنودنا يقتلون باسم التراث الإسلامى العفن».

■ فى الوقت الذى تتحدث معى بحماسة شديدة، يرى البعض استحالة تقديمك لبرنامجك مرة أخرى؟

- برنامجى «راجع راجع» تحت أى ظرف طالما أنا حى أرزق، أنا لم أقل شيئا حتى الآن، ما طرحته 1% فقط مما فى عقلى وفكرى.

■ كيف وأنت تقول إن جهة ما تحاربك ولديها محامون مستأجرون؟

- لازم الكل يعلم أنه تم تصنيع القضية لى بناء على خطأ منى لابد من الاعتراف به، وهو طرح أفكارى بلغة قاسية جدًا وعنيفة، وأنا سألت القاضى صراحة: لو افترضا أننى قمت بازدراء ناس جاءت فى القرن الثالث مثل البخارى ومسلم والمذاهب التى يسمونها «الأئمة»، هل هؤلاء هم الإسلام؟ دخلوا الإسلام إمتى؟، هل هؤلاء جزء من الإسلام؟ لا يمكن طبعًا، بنص الآية «اليوم أكملت لكم دينكم» الصريح والواضح، ومن يقول إن البخارى ومسلم والمذاهب جزء من الإسلام إما كافر بآية فى القرآن أو مجنون، ما أريد أن أقوله مما ذكرته أننى مستقبلا بغض النظر عن الرعاة الرسميين للمحامين المستأجرين، سأنتهج طريقتهم وأعرض ما تقوله كتب التراث العفن ولن أوصّفه، حتى لا يتمكنوا من حبسى مجددًا، وسأهدم وأحاول إزاحة هذا الفكر الدينى العقيم.

■ هل تحزن عندما يقول أساتذة الأزهر والسلفيون إن المساندين لك من الملحدين والمتطرفين فكريًا فى الوطن العربى؟

- أولًا بعض الملحدين بيهاجمونى ولا يحبون أفكارى وبيقولوا علىّ إنى أجمّل الإسلام «المشوه»، وأعطيته قبلة الحياة الأخيرة، ويروننى بأزوّر ولا يريدون عودة البرنامج، ويرون الإسلام هو المذكور فى كتب التراث العفن، وعايز أقول إن السلفيين يمنعون أسرهم من مشاهدتى «خايفين إنى ألعب فى دماغهم»، ومن شاهد محاكمتى رأى أن هناك أناسا جاءوا وقالوا إن إسلام بحيرى رجعنا إلى الإسلام، وثبّت ناس عليه، وقلل من شكوكنا فى الإيمان به، ومن يرجع إلى مناظرتى مع على الجفرى سيرى انه قال عنى: «أشهد أن إسلام بحيرى أبقى ناس على الإسلام»، والجفرى من المفترض أنه خصم لى وأختلف معه فى ضرورة إزالة التراث الإسلامى.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق