اخبار السعودية اليوم «دلونا على الآثار» تحمي 400 موقع أثري بالشرقية

0 تعليق ارسل لصديق نسخة للطباعة تبليغ

اضغط علي زر اعجبني ليصلك كل جديد علي الفيسبوك

النهار الاخبارية/ اخبار المحلية : حظيت الدعوة التي أطلقها الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، تحت شعار «دلونا عليها»، ويحث فيها المواطنين والمقيمين على ضرورة الاهتمام بالآثار التي قد يعثرون عليها بطريق الصدفة، وإبلاغ الجهات المعنية، بالكثير من الاهتمام في الأوساط الاجتماعية داخل المنطقة الشرقية، التي رأت أن المحافظة على آثار المملكة واجب وطني، يجب أن يشارك فيها الجميع بلا استثناء. وينتظر أن تحافظ الحملة على 400 موقع أثري داخل المنطقة.

وتأتي دعوة الأمير سلطان بن سلمان التي أطلقها عبر «اليوم»، خلال زيارة سموه التفقدية للمواقع الأثرية في منطقة ثاج، بعد أن رصدت الصحف ووسائل الإعلام، قصصا عدة، لمواطنين ومقيمين، أقدموا ـ طواعية ـ على الابلاغ عن الآثار التي عثروا عليها، أثناء رحلاتهم البرية في الصحاري وفي تجوالهم، ونال تصرف هؤلاء الكثير من المديح والإشادة من مسؤولي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني، حيث تم تكريمهم، ومنحوا شهادات شكر وتقدير، وقال الأمير سلطان بن سلمان عن حملة «دلونا عليها»: ندعو المواطنين لأن يدلونا على هذه المواقع ولا ينتزعوا الآثار من مواقعها بأنفسهم، ولكن يدلونا عليها فقط حتى لا تفسد عبر حملة «دلونا عليها». وبحسب محللين ومختصين، تشير كلمات الأمير سلطان إلى أنه ربما وقع تلف جسيم، في آثار عثر عليها بعض المواطنين والمقيمين، الذين حاولوا نزعها من أماكنها، وفصلها عن محيطها الأثري، اعتقادا منهم بأنهم بذلك يحافظون عليها، ومن ثم، دعا رئيس الهيئة إلى إطلاق حملة «دلونا عليها» في هذا التوقيت. الإشادة بحملة «دلونا عليها»، لم تقتصر على المواطنين العاديين، وإنما شملت أيضا عددا كبيرا من المختصين في الآثار والتاريخ الإسلامي ومسؤولي الآثار، الذين رأوا أن مناطق المملكة وصحاريها مازالت بكرا، وتحتوي على الكثير من الآثار المدفونة تحت الرمال، مشددين على أهمية أن يتمتع المواطن والمقيم معا، بثقافة التعامل الصحيح مع تلك الآثار، إذا ما عثروا عليها بالصدفة، وعدم المبادرة بالتنقيب عنها واستخراجها من مكانها، وإنما الأفضل من هذا، إبلاغ الجهة المعنية وهي الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني بموقع الآثار، لأنها القادرة على التعامل معها، ولأن الإدلال على الموقع الأثري اهم من إيصال القطع الأثرية.

image 0

سموه يعاين المكتشفات الأثرية في ثاج

image 1

صورة ضوئية مما سبق نشره في (اليوم)

image 0

عبداللطيف البنيان

أشاد مدير عام هيئة السياحة والتراث الوطني بالمنطقة الشرقية م. عبداللطيف بن محمد البنيان بحملة «دلونا عليها»، وقال إن الحملة تحتاج في المقام الأول، إلى خدمات ومساهمات وسائل الإعلام المختلفة، التي عليها أن تعزز الجانبين التوعوي والتثقيفي لدى المجتمع، من مواطنين ومقيمين، بأن الآثار إرث حضاري وإنساني مهم، ويجب التعامل معه بالطريقة السليمة والمنضبطة، ولا يملك هذه الآلية إلا الجهات المعنية والمتخصصة المتمثلة في الهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني. وأضاف: تستهدف الحملة توعية الجميع عبر بث رسائل توعوية وتثقيفية عن أهمية الآثار، وخطورة نزعها من مكانها، بدون إشراف متخصصين يتابعون كل مرحلة من مراحل العثور على الأثر، ونقله إلى المتاحف، أو الاحتفاظ به في مكانه، لئلا يفقد أهميته، فضلا عن أن تسليم القطع الأثرية مهم إلا أن الإدلال على الموقع الأثري اكثر أهمية.

وأضاف البنيان: ننظر إلى المنطقة الشرقية، على أنها متحف مفتوح، حيث دلت الاكتشافات الأثرية في المنطقة على أن الشرقية من أقدم وأهم المناطق الاستيطانية في الشرق القديم، وتبلغ المواقع الأثرية فيها أكثر من 400 موقع أثري، تمتد من العصور الحجرية وحتى العصر الإسلامي.

image 0

حسين أبوالحسن

يقول المشرف العام على قطاع الآثار والمتاحف بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني حسين أبو الحسن: إن حملة «دلونا عليها»، نالت تشجيع المختصين والأكاديميين، الذين رأوا أنه حان الوقت لتوعية أفراد المجتمع بالمحافظة على الآثار من التلف، والرجوع إلى الجهات المعنية في حال العثور على أي آثار في أي مكان، مؤكدا أن «إبلاغ المواطن أو المقيم عن الأثر فور عثوره عليه يمثل قمة المثالية في التعامل مع الآثار، أما إذا حاول أن يفصل الأثر عن محيطه الأثري، والذهاب به إلى الجهات المعنية، فقد يتلف الأثر، ويلحق به أضرارا دون أن يشعر». وتوقع أبو الحسن أن تنتشر الحملة في كافة مناطق المملكة، وأن يتفاعل معها الكثيرون؛ نظرا لأهميتها، وتأثيراتها الإيجابية على الآثار، وآلية المحافظة عليها.

image 0

رائد المرباطي

يقول رئيس اللجنة السياحية في غرفة المنطقة الشرقية رائد المرباطي: إن اللجنة تبارك إطلاق حملة «دلونا عليها»، وترى أنها ستنجح وتحقق كامل أهدافها، وتدعو إلى حث الجميع على ضرورة إعادة الآثار والإبلاغ عن أماكن تواجدها.

وقال: نحن في اللجنة على استعداد لدعم الحملة، ومساندة مراحلها، والمساهمة في انتشارها في التجمعات البشرية، وندعو إلى التفاعل مع الحملة والعمل على تحقيق أهدافها. ويقول المرباطي: إن المملكة سبق أن جنت ثمار حملة استعادة الآثار التي يُعثر عليها في الصحاري، إلى الجهات المختصة، باعتبارها إرثا وطنيا، يحكي تاريخ الجزيرة العربية على مر العصور، ومن المؤكد أن النجاح سيكون حليف الحملة الجديدة، شريطة أن تصل الرسالة التوعوية السليمة إلى المواطن والمقيم بالصورة والطريقة المؤثرة.

image 0

سطام البلوي

قال رئيس مجلس إدارة الجمعية السعودية للمرشدين السياحيين سطام أحمد البلوي: إن «المنظومة السياحية في المنطقة الشرقية تتوافق مع الأنظمة والتشريعات والإجراءات، ومن شأنها أن تحافظ على الآثار من التلف»، مشيرا إلى أن حملة «دلونا عليها» تأتي في إطار هذه الإجراءات التي طال انتظارها. وتابع: «الحملة سامية في أهدافها ونبيلة في مساعيها، لذا أتوقع أن تحقق انتشارا كبيرا في الأوساط الاجتماعية، وأن تصل إلى الجميع، شريطة أن تولي وسائل الإعلام المختلفة اهتماما بإيصال مضمونها إلى المستهدفين».

image 0

د. نايف القنور

رأى مدير عام الحماية والتسجيل بالهيئة العامة للسياحة والتراث الوطني د.نايف القنور أن الحملة جاءت في وقتها، متوقعا التفاعل الكبير معها. وقال: رؤية المملكة 2030 شددت على أهمية قطاع الترفيه والسياحة في المملكة كأحد القطاعات الرئيسية، التي ستعزز الدخل الوطني للمملكة، وهذا يتطلب أن يكون المواطن والمقيم على دراية شاملة في التعامل مع الآثار، والمحافظة عليها من التلف، لذا أعتقد أن الحملة جاءت متزامنة مع تطبيق متطلبات رؤية 2030، وأرى أننا سنجني ثمارها في وقت قريب جدا، أسوة بالثمار التي جنتها حملة استعادة الآثار، والتي أسفرت عن استعادة مجموعات أثرية كثيرة، عثر عليها مواطنون ومقيمون في المملكة، وبخاصة في المنطقة الشرقية.

وقال القنور: إن مبادرات الأمير سلطان بن سلمان تحقق الكثير من الإيجابيات، ضاربا مثالا بحملة سموه لاستعادة الآثار، وقال: عندما انتقلت مهام الآثار إلى هيئة السياحة كنا نملك فقط 14 ألف قطعة أثرية، وبعد انتقال المهام للهيئة استعدنا 53 ألف قطعة أثرية خلال 15 سنة منها 33 ألف قطعة أثرية من خارج المملكة و20 ألفا من داخل المملكة، وهو ليس قصورا في الجهات الأخرى، بل للجهود التي بذلتها الهيئة والإمكانات التي تمتلكها واهتمام صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان وتذليل كافة الصعاب.

المصدر : اخبار السعودية

أخبار ذات صلة

0 تعليق