جديد تفاصيل حضور السيسى والبشير عرض “التل الكبير ” العسكرى احتفالا بذكرى نصر أكتوبر

0 تعليق 0 ارسل لصديق نسخة للطباعة

الاحتفالات بنصر اكتوبر تملاء مصر شمالا وجنوباً وقد حضر الرئيس عبد الفتاح السيسي بعد ظهر اليوم الأربعاء، بصحبة الرئيس السودانى عُمر البشير العرض العسكرى الذى أقامته القوات المسلحة بمقر الجيش الثانى الميدانى بالتل الكبير بمدينة الإسماعيلية بمناسبة الذكرى 43 لنصر حرب أكتوبر، وذلك بحضور رئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس الوزراء، والفريق أول صدقى صبحى وزير الدفاع والإنتاج الحربى، والفريق محمود حجازى رئيس أركان حرب القوات المسلحة، وعدد من الوزراء والمحافظين، بالإضافة إلى كبار قادة القوات المسلحة.

 واليوم بمدينة الاسماعيلية فقد شاهد الرئيسان العرض العسكرى الذى أقامته وحدات وتشكيلات من الجيش الثانى الميدانى، والذى تضمن عرضًا للأسلحة والمعدات التى استخدمتها مختلف أفرع القوات المسلحة خلال حرب أكتوبر، بالإضافة إلى أحدث منظومات القتال والأسلحة والمعدات العالمية والمحلية الصنع التى زُودت بها الأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، فضلاً عن عروض لتشكيلات من طائرات القوات الجوية، وقد قام الرئيسان بتفقد عناصر الوحدات المشاركة بالعرض.

 كلمة السيسى اليوم فى ذكرى نصر اكتوبر

ولقد ألقى الرئيس عبد الفتاح السيسى كلمة فى هذه المناسبة استهلها بطلب الوقوف دقيقة حدادًا على جميع شهداء مصر، وفيما يلى نص الكلمة:

 “أود فى البداية أن أتوجه بالتهنئة للشعب المصرى العظيم وقواته المسلحة بمناسبة مرور 43 سنة على ذكرى نصر حرب أكتوبر المجيدة، كما أتوجه بالتهنئة لكل العالم العربى فى ضوء ما قدمه من تضحيات خلال تلك الحرب دفاعاً عن الأراضى العربية المحتلة وسعيًا لتحريرها، وهو ما مثل ملحمة عظيمة فى التضامن والتكاتف والدفاع العربى المشترك، ما أحوجنا اليوم إلى التعلم من دروسها واستدعاء روحها والتسلح بقيمها، حتى نتمكن سويًا من التغلب على التحديات غير المسبوقة التى تواجه أمتنا العربية.

وفى هذا الإطار، يُشرفنى اليوم أن أرحب بالأخ العزيز الرئيس السودانى عُمر حسن البشير، والذى يُشاركنا اليوم فى إحياء هذه الذكرى الغالية لحرب الكرامة التى خاضتها الشعوب والجيوش العربية، وأود فى هذا السياق أن أشيد بالمساهمات القيمة التى قدمتها عدة دول عربية خلال حرب أكتوبر، وفى مقدمتها السودان الشقيق الذى حرص على إرسال لواء مشاة من الجيش السودانى الباسل للجبهة المصرية ضم بين صفوفه الرئيس عُمر البشير شخصيًا، بالإضافة إلى المتطوعين السودانيين، والذين عبر عدد منهم القناة جنباً إلى جنب مع أشقائهم من الجيش المصرى ليوفقهم الله فى تحقيق النصر واسترداد الأرض الغالية، إن كل ذلك لا يعكس فقط خصوصية ما يربط بين شعبى وادى النيل من تاريخ مشترك وعلاقات مودة وجيرة وصداقة ممتدة، ولكنه يؤكد صلة الدم ووحدة الهدف والمصير التى تجمع بين الشعبين الشقيقين، واسمحوا لى أن أتقدم فى هذه المناسبة للشعب السودانى الشقيق وللرئيس البشير شخصيًا بكل التحية والتقدير والاحترام، واثقًا فى أن أواصر التعاون والتكامل والتضامن القائمة بين الدولتين ستشهد خلال الفترة القادمة مزيداً من الازدهار والتقدم والنمو بما يتناسب مع التاريخ الكبير الذى يجمعهما.  

أبناء مصر الكرام،  

       لقد مر أكثر من أربعين عامًا على حرب أكتوبر المجيدة، وهى الحرب التى ساهمت فى تغيير الكثير من المفاهيم العسكرية التى كانت سائدة حينها، وضرب بها المصريون مثلًا عظيمًا فى تحدى الواقع المرير والعبور إلى مستقبل أفضل، إن ملحمة حرب أكتوبر وما حققته من نصر غالى لم تكن لتحدث دون تحلى شعب مصر العظيم خلال تلك الفترة العصيبة من تاريخ الوطن بقيم التضحية، والانضباط، والجدية، والتصميم، والإصرار……وهى القيم التى تمثل دروسًا تتطلب منا استيعابها والتفكُر فيها طويلًا عند أحياء ذكرى هذا النصر الجليل، فقد جاء هذا النصر عقب هزيمة مريرة تعرضت لها البلاد عام 1967، وفى خضم مصاعب وتحديات سياسية واقتصادية كبيرة لم يكن من الممكن التغلب عليها إلا بوحدة الشعب المصرى واصطفافه الوطنى، وبفضل الله وإرادة هذا الشعب تحقق النصر.

الإخوة والأخوات،

لقد أكد نصر أكتوبر قدرة شعب مصر على تجاوز مختلف الصعاب والتغلب على كافة التحديات، أيًا كانت طبيعتها ومهما كانت صعوباتها، إذا ما تحلى بعزيمة راسخة لتحقيق تطلعاته المشروعة وتسلح بقيم الانضباط والعمل والإصرار للوصول إلى غاياته وتحقيق آماله، وأنى على ثقة فى أن شعب مصر سيتمكن من تجاوز كل ما يواجهه الوطن من تحديات تنموية واقتصادية راهنة، فكما حققنا النصر عام 1973 بالتضحية والانضباط والإصرار، سنُحقق التنمية والتعمير والبناء بعزيمة المصريين وعملهم الجاد وتصميمهم على تشكيل مستقبل أفضل لهم وللأجيال القادمة.

 وأؤكد لكم فى هذه المناسبة أننا نعمل جاهدين على تحقيق آمال المصريين فى توفير الواقع الأفضل الذى يستحقونه، ونسابق الزمن من أجل تحقيق الإنجازات التى طال انتظارها، إذ قمنا على مدار العامين الماضيين بإطلاق مشروعات قومية فى مختلف المجالات والقطاعات بالإضافة إلى تعبئة جهود الدولة من أجل تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، ولا يخفى عليكم أن حجم التحدى كبير وأن علينا بذل جهود مضاعفة من أجل تعويض ما ضاع من وقت خلال السنوات الماضية، ولاسيما فى ظل الظروف الاقتصادية التى يمر بها الوطن، فضلًا عما يشهده عالم اليوم من متغيرات وتحديات كبيرة تؤثر على الجميع، إلا أننى على ثقة فى أن ما يتم بذله من جهود ضخمة من جانب أبناء مصر المخلصين كفيل بتحقيق التقدم والتنمية الاقتصادية والاجتماعية التى يطمح إليها الشعب المصرى.

شعب مصر العظيم،

لقد علمتنا حرب أكتوبر أيضًا أن العلاقة الخاصة التى تجمع بين الشعب المصرى وقواته المسلحة هى مفتاح النصر، حيث تضامنت جميع أطياف الشعب مع القوات المسلحة، وضحت العديد من الأسر المصرية بأحبائها فداءً لهذا الوطن، لقد أدى الجميع دوره ووقف الشعب خلف جيشه بحب واحترام، وقد أثبتت الأحداث عبر السنوات الماضية أن القوات المسلحة المصرية ظلت تقوم بدورها مخلصة لهذا الشعب، وأنها لم ولن تتردد فى حمايته والدفاع عنه من كل شر، وكما نجحت بفضل الله فى استعادة الأرض والكرامة، فإنها تخوض اليوم معركة ضد الإرهاب وقوى الشر، كما تساهم فى مسيرة البناء والتعمير والتنمية، فأسمحوا لى أن أوجه كل التحية والتقدير للقوات المسلحة المصرية وأبنائها الشرفاء الذين يضحون بحياتهم ويحمون حدود الوطن ويجابهون الإرهاب الأسود جنبًا إلى جنب مع أشقائهم من الشرطة المصرية الباسلة.

الإخوة المواطنون،

سنظل دومًا نتذكر شهداءنا، ولن ننسى تضحياتهم وبطولاتهم، ولن نتخلى عن أسرهم، وسنعمل دومًا معًا من أجل توفير حياة أفضل لأبنائهم، لنؤكد أن دماءهم الطاهرة لم تذهب هباءً، وإننى أدعو الله أن يتغمدهم بواسع رحمته.

وختامًا أقول …أن حرب أكتوبر المجيدة ستظل تُذكرنا أن الأوطان تعيش بتضحيات شعوبها…..وأن مصر لن تنهض سوى بجهود أبنائها وشبابها الأوفياء…وستظل مصر دائمًا عزيزة قوية بشعبها الأبى الكريم. 

تحيا مصر .. تحيا مصر .. تحيا مصر

المصدر: متابعات – وكالات

المصدر : شمس

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق