اخبار مصر الان بالفيديو.. «برهامي» يرد على الداعين إلى عدم المشاركة في الحياة السياسية

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

قال الدكتور ياسر برهامي، نائب رئيس الدعوة السلفية، إن الذي يطالب أو يحدث نفسه أو يحدث غيره بعدم الجدوى في المشاركة السياسية أظن أن سقف طموحاته عالي جدًا، وبالتالي لما وجد أن هذا السقف غير متحقق سواء من بداية العملية الانتخابية وما تعرض له الحزب من تجاوزات، والتي بلا شك أثرت على النتيجة، وكان واضح جدًا أن شكل البرلمان كان معدًا بطريقة معينة يصل إليها فحصل هذا النوع من الإحباط.

وأضاف «برهامي»، أن وجود الحزب في المشهد السياسي من أجل ثلاثة أغراض: الأول التغيير نحو الأصلح وهو الإصلاح الحقيقي، وهذا يشمل دائرة هوية الأمة، وعدم التنازل عنها والتأكيد عليها، ودائرة أخرى وهى قضية حياة الناس والتشريعات التي تخصهم فلابد أن تكون موافقة للشرع ومحققة لمصالحهم الدينية والدنيوية، ودائرة ثالثة وهى قضاء مصالحهم العاجلة أو الإقليمية في أماكن محددة.

وأوضح «برهامي»، أن قضية الإصلاح أو التغيير الذي ننشده بالمشاركة السياسية وهذا الإصلاح بالتأكيد هناك قدر منه تحقق بهذه المشاركة، والجهد الذي بذل أثناء كتابة الدستور هذا الأمر واضح، بالنسبة لكثير من التشريعات لا أستطيع أن أعلم أنه كان هناك تغيير حقيقي فيها بالنسبة لقضاء بعض مصالح الناس، بالتأكيد أن هذا الأمر له حصول بدرجة أو بأخرى، هذا هو الأمر الأول الذي نعمل من خلاله.

وتابع «برهامي»، أن الغرض الثاني من الوجود في المشهد السياسي، هو التأثير على العمل الإسلامي ككل حدث له عبر عدة عقود من الزمان نوع من التهميش الشديد جدًا والإقصاء المقصود، وذلك لسنوات طويلة بل لعقود كما ذكرنا، أدى ذلك إلى تشويه صورة الإسلاميين عند الناس وعند طبقات المجتمع كما أدى إلى عدم وجود خبرات وكفاءات في كل المجالات، وهناك من يحرص على استمرار التحوصل، تمهيدًا بلا شك لإلقاء الحوصلة خارج الجسد، وهذا الأمر بلا شك خطير للغاية على الوطن وعلى الدعوة والعمل الإسلامي.

وأشار «برهامي»، إلى أنه من هذا تأثير الخلطة بالناس في كل المجالات، حيث تظهر لهم الصورة الصحيحة للعمل الإسلامي، وتحاول أن تزيل أثر التشويه الذي قامت به بعض الجماعات، والذي قامت به أكثر وسائل الإعلام، وبعض الإدارات والهيئات في الدولة، فهذا مجمل أسباب التشوية، ولن يحدث إزالة لهذا التشويه إلا بالاختلاط بالناس وتبيين حقيقة أمرنا ومواقفنا، وهذا الأمر أنا أرى أنه عظيم الأهمية وأنا أظن أن هذا الأمر قد تحقق بنسبة كبيرة لكثرة اختلاط نوابنا وإخواننا في العمل السياسي بالحزب عمومًا مع الأفراد والمؤسسات، وكلما زاد الاختلاط كلما تعدلت الصورة، على الأقل يحدث عند من عنده لبث، شيء من التمييز وتصنيف للاتجاهات الإسلامية، بدل أن يكون كله داعش أو كله إخوان أو كله يريد أن يقتلنا وكله قاعدة، كلكلم تكفير كلكم مثل بعض، فيبدأ أن يكون هناك تغيير.

ووجه «برهامي» الدعوة لكل أبناء الدعوة وكل أبناء الحزب أن كل فرصة للتعامل مع الناس والاختلاط بهم وحسن معاشرتهم سيؤدي إلى تعديل هذه الصورة وهذا تأثير إيجابي والناس لما تعرف ذلك ستقتنع بتصورنا عن الإصلاح، وفكرتنا عن شكل المجتمع والدولة وحقيقة هذه الدعوة وبالتالى يحدث في المستقبل تغيير إن شاء الله، لو لم يكن إلا ظهور حقيقة الموقف بدلاً من تشويه الصورة فهذا أمر جيد وكافي في جميع الطبقات التي نتعامل معها ونكسب احترامها بإذن الله.

وأوضح «برهامي»، أن الغرض الثالث من الوجود في المشهد السياسي، هو قول الحق وإقامة الحجة وأن نبين موقفنا، فقول الحق هو صورة من صور التغيير في الحقيقة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه، فذلك أضعف الإيمان.)، ونحن نقول: ولأن تواجدنا له ثمن فأقل الدرجات في مثل هذا التواجد، حتى لا ننسحب حتى لا يكون إنسان حاضر في مكان به خطيئة ولا يتكلم، فكونه أنه يتكلم فهو بذلك قد أدى ما عليه.

وتابع «برهامي»، أن نواب الحزب والمشاركين سياسيًا بصفة عامة، فهذه المشاركة أدت أن تقول قولة الحق، وأن يكون لها تأثير يُسمع، ويعرف الناس جميعًا والعالم أجمع موقفنا من القضايا المختلفة والتشريعات المختلفة سواء كان بسبب تعارضها مع الشرع، أو المصلحة، أو عدم تحقيقها للعدالة الاجتماعية وإيثار طبقة على طبقة، أو عدم توزيع الأعباء على كل الطبقات أو غيرها من الأسباب الواضح فيها كلامنا، وأظن أن النواب قد قاموا بدور جيد في ذلك، وإذا كان هناك أحد لا يرى أنه لا توجد هناك أي فائدة فأرجوه أولاً أن يراجع الأمور التي حدثت لأنه ربما هو لم يسمع أو لم يقرأ أو لم يرى فلابد أن يرى ويقرأ ثم يحكم، وعليه أن يسمع جيداً ثم يراجع المواقف، ويعطينا نصيحة بناء على علم ليس بناء على عناوين مواقع المخالفين، لأن هناك بعض الناس يريد أن يوقع اليأس في نفوس الإسلاميين عمومًا وأبناء العمل الإسلامي، من المشاركة لأن هذا اليأس سيدفعهم في الاتجاه الآخر وهذا الاتجاه فيه خطورة عليهم أولاً وعلى مجتمعهم ثانيًا، ويدفعهم إلى التدمير والتخريب هذا اليأس خطر جداً.

واختتم «برهامي» حديثه بأنه لابد أن يدرك الجميع أن اليأس عدو للأمم والشعوب، وبالتالي فلا تأخذ عناوين المخالفين لنا سواء كانوا إسلاميين، أو كذا يدعون وينتسبون أو غير إسلاميين محاربين للفكرة الإسلامية، أو لا توجد عندهم فكرة فيضعون عناوين معينة وكثير جدًا من الناس لا يفكرون أن يراجعوها على أرض الواقع؛ ليرى هل هي صحيحة أم خاطئة وبعض الناس تؤثر هذه العناوين على قلبه وبعض الكلمات التي تقال في البرامج الإعلامية للمخالفين والتي يحدث فيها ذلك ويترتب على ذلك مثل هذا الموقف، فأقول له راجع الحقائق قبل أن تأخذ موقف سلبي.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق