اخبار مصر الان القاهرة والرياض.. وجهان للهوية العربية

0 تعليق 7 ارسل لصديق نسخة للطباعة

شهدت العلاقات المصرية السعودية تطورا كبيرا وملحوظا فى إطار العلاقات التاريخية التى تربط أكبر دولتين يمثلان الحلف السنى على مستوى الإقليم بعد ثورة 30 يونيو التى خرج فيها ملايين الشعب المصرى إلى الشوارع والميادين ضد حكم تنظيم الإخوان ومع بداية ثورة المصريين وعدم فهم كثير من الدول خاصة الخارجية منها لمجريات الأحداث الداخلية رفض العاهل السعودى الملك عبدالله بن عبدالعزيز عقب ثورة 30 يونيو التدخل الدولى فى الشأن الداخلى المصرى، وأعلن وقوف السعودية بجانب شقيقتها مصر ضد الإرهاب وأعلنت المملكة عن تقديم مساعدات لمصر بقيمة 4 مليارات دولار وهو ما قابله تعهدات مماثلة من الكويت والإمارات وقام الأمير سعود الفيصل وزير الخارجية السعودى وقتها بزيارة لفرنسا ضمن جولته الأوروبية لدعم مصر، وفى يونيو 2014 وصل الملك عبدالله إلى مطار القاهرة الدولى، قادماً من المغرب التى كان يقضى بها إجازته الخاصة، واجتمع مع الرئيس عبدالفتاح السيسى فى جلسة مباحثات ثنائية لتعزيز العلاقات بين البلدين بغرفة اجتماعات طائرة العاهل السعودى وكانت الزيارة الأولى بعد الانتخابات الرئاسية عقب إعلان نتيجة الانتخابات الرئاسية المصرية وكان العاهل السعودى أول المهنئين للشعب المصرى والسيسى وقام بإرسال رسالة أوضح فيها أن المساس بأمن مصر هو مساس بالسعودية كما دعا عبدالله إلى عقد مؤتمر لأشقاء وأصدقاء مصر للمانحين لمساعدتها فى تجاوز أزمتها الاقتصادية. وبعد رحيل الملك عبد الله وتولى الملك سلمان المسؤولية صارت العلاقات بين القاهرة والمملكة فى طريقها القوى فقد حضر سلمان حفل تنصيب الرئيس السيسى عام 2014 وقام السيسى بأكثر من زيارة للمملكة منذ توليه المسؤولية وكانت مصر الوجهة الأولى لزيارات سلمان الخارجية ففى مارس 2015 ترأس وفد المملكة إلى القمة العربية السادسة والعشرين التى عُقدت فى شرم الشيخ وتلا ذلك زيارة ولى ولى العهد النائب الثانى لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان فى إبريل 2015 للقاهرة حيث التقى بالرئيس السيسى وفى مايو 2015 استقبل سلمان فى قصر العوجا بالرياض الرئيس السيسى فى ثانى زيارة له وفى مايو 2015 استقبل السيسى الأمير خالد الفيصل مستشار خادم الحرمين الشريفين وأمير منطقة مكة وبعد ذلك جاء «إعلان القاهرة»، خلال زيارة ولى ولى العهد الأمير محمد بن سلمان، فى يوليو 2015 حيث تضمن الاتفاق وضع حزمة من الآليات التنفيذية تشمل تطوير التعاون العسكرى وإنشاء القوة العربية المشتركة٬ وتعزيز التعاون المشترك والاستثمارات فى مجالات الطاقة والربط الكهربائى والنقل٬ كما نص الاتفاق على تكثيف التعاون السياسى والثقافى والإعلامى بين البلدين.

وكانت الزيارة الأولى الرسمية للعاهل السعودى الملك سلمان إلى القاهرة فى إبريل الماضى ووقع خلالها الوفد المرافق للملك عدة اتفاقيات تجارية هامة مع الحكومة المصرية بهدف الارتقاء بالعلاقات بين البلدين، وألقى الملك سلمان خلال الزيارة كلمة أمام البرلمان المصرى وتسلم الدكتوراه الفخرية من جامعة القاهرة والتقى كلا من شيخ الأزهر وبابا الإسكندرية، كما وقع الطرفان السعودى والمصرى عدة اتفاقيات ومذكرات تفاهم بين البلدين فى عدد من المجالات لتنفيذ عدة مشروعات أهمها إنشاء جامعة الملك سلمان بن عبدالعزيز فى طور سيناء والتجمعات السكنية ضمن برنامج الملك لتنمية شبه جزيرة سيناء، وإنشاء جسر يربط بين البلدين عبر سيناء وكان الملك سلمان وجه فى نهاية العام الماضى بدعم احتياجات مصر النفطية مدة 5 سنوات إلى جانب رفع حجم الاستثمارات السعودية فى مصر إلى 30 مليار ريال واحتلت الاستثمارات السعودية المرتبة الأولى بين الدول العربية المستثمرة فى مصر والمرتبة الثانية على مستوى الاستثمارات العالمية.. وفى إطار العلاقات العسكرية وصل التعاون العسكرى والاستراتيجى بين المملكة ومصر فى عهد سلمان والسيسى إلى مستوى غير مسبوق من التنسيق والتنفيذ بعدما تشاركا فى التحالف العربى فى اليمن وانضمت مصر للتحالف العسكرى الإسلامى الذى أسسته الرياض.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق