اخبار مصر الان صِدام البلدين يهدد استقرار المنطقة

0 تعليق 4 ارسل لصديق نسخة للطباعة

أجمع سياسيون على أن الخلاف الحاصل بين المملكة العربية السعودية والحكومة المصرية حول القضية السورية خلاف طبيعى وسطحى ولن تكون له تبعات سلبية لأن السلطتين تدركان خطورة الصدام المصرى السعودى على المنطقة بأكملها، مشيرين إلى أن الأزمة ستنتهى بتدخل مجموعة الدولة العربية لتحقيق تقارب بين الأطراف المختلفة خاصة أن الجميع يهدف لرفع المعاناة عن الشعب السورى مع خلافات الرؤى.

قال حسام الخولى، نائب رئيس حزب الوفد، إن الأزمة المصرية السعودية مجرد خلافات سطحية لن تمتد للعمق الذى لا يمسه أى شيء، فقيادة البلدين تعى تماماً أن أمن المنطقة العربية بأكملها بحوزتهما، وأن أى صدام بين الطرفين ينذر بمشكلات كبيرة قد تتعرض لها المنطقة العربية، مشيراً إلى أن الارتباط بين البلدين فى الجوانب السياسية والاقتصادية والأمنية سيعوقان أى فرص للخلاف.

وأضاف «الخولى» أن الخلاف الحاصل حول القضية السورية منطقى وطبيعى لأن هذا هو الموقف المصرى المعلن منذ فترة طويلة وليس مفاجئاً، كما أن الموقف السعودى كان واضحاً منذ البداية، مشيرين إلى أن ما حدث عبارة عن ترجمة للمواقف فى شكل تصويت وكان لابد وأن يأتى، لافتاً إلى أنه يتوقع تقارب فى وجهات النظر بين السلطتين خلال الفترة المقبلة فيما يتعلق بالملف السورى.

وشدد على أن الاقتصاد العربى يتم استنزافه بشكل كبير فى الفترة الحالية، وأن أى خلاف محتمل بين الدوليتن ستكون له نتائج مخيبة فعلى الطرفين وقف أى تراشق، مطالباً النخب والكتاب المصريين بعدم الرد على انتقادات قد تخرج من الجانب السعودى فى الوقت الحالى، لأن الشعب المصرى لن ينسى ما قدمته المملكة العربية السعودية لمصر فى الفترات الماضية، لكنه أكد على أنه لولا الدعم السعودى لحراك 30 يونيو لطالت المملكة معاناة مثل تلك التى عانتها مصر.

وقال محمد على الضبع، المتحدث باسم حزب مستقبل وطن، إن الموقف المصرى من القضية السورية مشرف ويكشف عن الاستقلالية المصرية وتمسكها بمواقفها بصرف النظر عن المصالح السياسية التى يمكن تحقيقها فى حال اتخاذ مواقف تتصادم مع الثوابت المصرية، مشيراً إلى أن الموقف المصرية موقف نبيل يهدف إلى تحقيق المصالح السورية ورفع المعاناة عن الشعب السورى.

وشدد على أن الحل يبدأ برفع المعاناة عن الأزمة السورية ويمكن التوصل إلى اتفاق بين كل الأطراف حول ذلك، لكن أن تعبر الحكومة المصرية عن رؤيتها بشكل مستقل أمر لا يمكن أن يعيبه أى طرف، وأن حزبه يثق تماما فى تلك التحركات المصرية فى ملف العلاقات الخارجية.

وقالت النائبة داليا يوسف، عضو لجنة العلاقات الخارجية بمجلس النواب، إنه ما كان ينبغى على المملكة العربية السعودية أن تغضب من الموقف المصرى الواضح تجاه القضية السورية، لافتة إلى أن مصر لها سياساتها الخارجية الواضحة والشفافة على مدار التاريخ، ولا يمكن أن تقبل بالتدخل فى شؤونها الداخلية كما تراعى الحكومة المصرية عدم التدخل فى السياسات الداخلية لدول الجوار.

وحول تفاقم الأزمة بين الطرفين، أكدت أنه لن يحدث لأن مجموعة الدول العربية والدولتين (مصر والسعودية)، لن تدرك جيداً أن الدولتين حصن الدفاع عن المنطقة وأن الخلاف بينهما سيضر بجميع الدول العربية. ووجهة عضو لجنة العلاقات الخارجية رسالة إلى الدوائر السياسية والإعلامية السعودية التى تحدثت عن المساعدات السعودية لمصر، بأن مصر لن تدفع للمملكة ثمن هذه المساعدات باتباع مواقفها والالتزام بحدود السياسة الخارجية للمملكة.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

إخترنا لك

أخبار ذات صلة

0 تعليق