اخبار مصر الان دول عربية شاركت فى معارك ونصر «أكتوبر»

0 تعليق 2 ارسل لصديق نسخة للطباعة

مثلما حققت حرب أكتوبر العزة والفخر لجميع العرب، صنعت ما هو أبعد وأصعب من الانتصار على العدو، إذ جعلت العرب على قلب رجل واحد، وصفاً متماسكاً لأول مرة فى تاريخهم، لأن كل دولة عربية قدمت إسهاماً مهماً فى هذه المعركة التى أعادت كرامتها قناعة منها بأنها حرب عربية وليست مصرية- سورية فقط.

كانت السودان من طليعة الدول التى ساندت مصر فور وقوع هزيمة 5 يونيو 1967، حيث دفعت بقوات من الجيش السودانى على الجبهة وشاركت فى حرب الاستنزاف، واستضافت الخرطوم القمة العربية التى شهدت إعلان اللاءات الـ3 ضد إسرائيل، «لا صلح، لا تفاوض، لا اعتراف»، وعندما اشتدت الغارات الإسرائيلية داخل العمق المصرى لم تتردد السودان فى استضافة الكليات العسكرية المصرية فى أراضيها، وتضاعف حجم القوات السودانية لتصبح فى عام 1971 لواءً كاملاً كان يسمى «لواء النصر».

وشاركت القوات السودانية فى صد هجوم إسرائيلى لاحتلال منطقة رأس العش، وأظهر العسكريون السودانيون شجاعةً وصبراً كانا محل إعجاب وتقدير الجيش المصرى، بالإضافة إلى المتطوعين السودانيين الذين عبر عدد منهم القناة مع أشقائهم المصريين.

الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان - صورة أرشيفية

أما سوريا فشاركت بقوة على الأرض فى الحرب لتحقيق الانتصار على جبهتها وتحرير هضبة الجولان، بالتزامن مع العبور المصرى، وقصف الطيران السورى مواقع الجيش الإسرائيلى فى الجولان بنحو 100 طائرة مقاتلة، وألف مدفع لمدة ساعة ونصف الساعة لتنطلق وحدات وقطاعات الجيش السورى عبر الجولان مخترقة خط «آلون» الدفاعى وصولاً إلى مشارف بحيرة طبرية مكبدة القوات الإسرائيلية خسائر فادحة.

ولعبت السعودية دوراً قيادياً مهماً، حيث قادت باقى دول الخليج المصدرة للنفط لفرض حظر على تصدير البترول للولايات المتحدة وهولندا، بسبب دعمهما لإسرائيل، كما تم تخفيض إنتاج النفط بنحو 340 مليون برميل، اعتباراً من أكتوبر حتى ديسمبر 1973، فقفزت أسعار النفط من 3 إلى 11 دولاراً للبرميل، واستمر الحظر حتى مارس 1974، وقال الملك فيصل، عاهل المملكة العربية السعودية: «ما نقدمه هو أقل القليل مما تقدمه مصر وسوريا من أرواح جنودها فى معارك الأمة المصيرية، ونحن تعودنا على عيش الخيام وعلى استعداد للرجوع إليها مرة أخرى وحرق آبار البترول بأيدينا ولا تصل إلى أيدى أعدائنا»، كما أنشأت المملكة فور اندلاع الحرب جسر جوياً لإرسال 20 ألف جندى إلى الجبهة السورية.

أما الجزائر فاشترى رئيسها، هوارى بومدين، من الاتحاد السوفيتى طائرات وأسلحة لتعويض خسائر الجبهة العربية، كما أرسلت الجزائر لواء مدرعاً وآخر مشاة، بجانب 3 آلاف جندى، و96 دبابة، و22 طائرة حربية شاركت بالفعل.

وأرسلت العراق لمصر سربى مقاتلات «هوكر هنتر» تواجدا قبل بدء الحرب، كما أرسلت لسوريا فرقتين مدرعتين و3 ألوية مشاة وعدة أسراب طائرات، وبلغت مشاركة العراق العسكرية: 30 ألف جندى، 250- 500 دبابة، 500 مدرعة، سربا ميج، و3 أسراب سوخوى، فيما أرسلت ليبيا لواء مدرعاً إلى مصر، وسربى مقاتلات ومليار دولار لمصر لتمويل شراء أسلحة عاجلة.

وتمثل دور الأردن فى المشاركة فى المعارك على الجبهة السورية بلواءين مدرعين وكانت بقية قواتها على درجة الاستعداد القصوى لتأمين الحماية ضد أى اختراق للقوات الإسرائيلية للجبهة الأردنية والالتفاف على القوات السورية من الخلف.

أما المغرب فشاركت بلواء مشاة على الجبهة السورية عرف باسم «التجريدة المغربية»، فى الجولان، فيما تمثل دور الكويت فى إرسالها لواء متنوعاً إلى الجبهة السورية، وآخر إلى الجبهة المصرية بجانب سرب طائرات «هوكر هنتر» وطائرتى نقل، أما تونس فقد أرسلت كتيبة مشاة إلى الجبهة المصرية، فيما دعمت اليمن مصر فى إغلاق باب المندب بمدمرتين.

أما المقاومة الفلسطينية فكانت قواتها عند اندلاع الحرب موزعة على الجبهات العربية المتاخمة لفلسطين، حيث عملت خلف خطوط العدو، وذلك بنصب الكمائن وزرع الألغام وتنفيذ الغارات على تجمعاته، حيث دمرت جهاز الرادار فى جبل الجرمق شمال فلسطين، والسيطرة على معسكر الخلصية ومطار البصة، كما كانت ضمن قوات الكوماندوز السورى التى أسقطت على جبل الشيخ، كما كانت قوات المقاومة على الجبهة المصرية تحت قيادة الجيش الثالث فى عملية الدفاع عن الضفة الغربية للبحيرات المرة، وشاركت فى الدفاع عن السويس، وشهد لهم قائد الجيش الثالث بالبسالة والتضحية.

أما البحرين فأوقفت تصدير البترول إلى الولايات المتحدة الأمريكية، بسبب مساندتها لتل أبيب، وشهدت شوارع المنامة حملات للتبرع بالدم والأموال والمعونات العينية لمساندة الجيش المصرى.

وضرب الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، أروع وأصدق الأمثلة على حبه ودعمه لمصر حيث طلب من سفير الإمارات فى لندن شراء جميع غرف العمليات الحرجة المتنقلة من جميع دول أوروبا ليعالج فيها الجنود المصريون والسوريون والفلسطينيون وتقديم كافة التسهيلات لرجال الإعلام الذين يريدون السفر إلى الجبهة المصرية والسورية، واقترض مليار دولار من البنك الدولى وحولها للاتحاد السوفيتى تحت حساب الأسلحة التى تحتاجها مصر وسوريا للحرب، وأطلق قولته الشهيرة بعد حظر تصدير البترول إلى واشنطن «البترول العربى ليس أغلى من الدم العربى».

ولم يقف الدعم لمصر فى حرب أكتوبر على الدول العربية فقط، وإنما كان هناك دعم نوعى من دول أخرى مثل إيران وكوريا الشمالية، حيث أمدت طهران مصر بالبترول وأوقفت تصديره لأوروبا وأمريكا.

أما كوريا الشمالية فأرسلت 30 طياراً و8 موجهين جويين، و3 عناصر للقيادة والسيطرة، و5 مترجمين، وطباخاً وطبيباً، وشارك السرب فى المعارك بالفعل.

اشترك الآن لتصلك أهم الأخبار لحظة بلحظة

المصدر : المصرى اليوم

أخبار ذات صلة

0 تعليق